تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

304

مصباح الفقاهة

2 - إن مقتضى الظاهر من قولهم ( عليهم السلام ) : المؤمنون عند شروطهم ، هو أن من التزم بشرط واعتبر على نفسه في عقد فلا بد من الوفاء عليه ، ومن الواضح أن هذا لا يتم في الايقاعات ، فإن المطلق مثلا هو الذي يشترط على الزوجة شرطا من غير اطلاق منها ، فلا يكون شرطا عليها ليشملها المؤمنون عند شروطهم ، إذ ليس عندها شرط أصلا حتى يفيها ، ومع الغض عن الاشكال الأول فأيضا لا يشمل الحديث الايقاعات . وعليه فيختص بمورد كان متعلق الشرط هو الفعل ليكون العمل به ممكنا ، وعليه فشرط الخيار خارج عن مفاده لعدم كونه فعلا ، وهذا هو الظاهر من قضية المؤمنون عند شروطهم ، وإن قلنا إن مرجع الشرط بالآخرة إلى جعل الخيار ولكن بالالتزام لا بالمطابقة . وأما إذا كان المدرك لجعل الخيار في العقود ما ذكرناه ، فهل يمكن جعله في جميع العقود والايقاعات ، بأن يكون المنشئ قد أنشأ الطلاق المضيق ومقيدا بعدم الفسخ مثلا أم لا ؟ والظاهر هو الثاني ، فإن المتفاهم من جعل الشروط أن يكون للمشروط له خيار تخلف الشرط ويكون له خيار في اعدام الأمر الثابت بالانشاء ، وفي الايقاعات مثل الطلاق والعتاق والابراء ليس الأمر كذلك ، فإنها أمور عدمية . وتوضيح ذلك أنه لو أغمضنا عن عدم شمول دليل الوفاء بالشرط لجعل الخيار وقلنا بشمول الرواية لشرط الخيار أيضا ، ولكن الظاهر من الشرط ما يكون المشروط فيه اثباتا لشئ وايجادا له في مقام الاعتبار بحيث لو تخلف المشروط عليه لثبت للمشروط له الخيار ، والايقاعات المسلمة مثل الطلاق والعتق والابراء خارجة عن ذلك بحسب الارتكاز العرفي .